السيد محمد حسين الطهراني

117

معرفة الإمام

وَالقُرُونِ السَّالِفَةِ . « 1 » وقال أيضاً : اللَهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَمَا أوْجَبْتَ لَنَا الحَقَّ عَلَى الخَلْقِ بِسَبَبِهِ . « 2 » ومن هنا نستطيع أن ندخل في جواب إشكاله من الجهة الثالثة ، إذ كان قد قال : في دعاء الصباح والمساء الواردة فيه الصلاة على محمّد وآله : اللَهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَآتِهِ عَنَّا أفْضَلَ مَا آتَيْتَ أحَداً مِنْ عِبَادِكَ ، وَاجْزِهِ عَنَّا أفْضَلَ وَأكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أحَداً مِنْ أنْبِيَائِكَ عَنْ امَّتِهِ ! ونلحظ هنا أنّ كلمة آله لو كانت جزءاً من الأصل ، لكان مناسباً أن تأتي الضمائر بصورة الجمع ، أي : آتِهِمْ ، وَاجْزِهِمْ عَنَّا ، وتبدو الجملة الأخيرة غير مناسبة ، وهي قوله : أحَداً مِنْ أنْبِيَائِكَ عَنْ امَّتِهِ ، فكان مناسباً أن تكون كالآتي : أحَداً مِنْ أنْبِيَائِكَ وَآلِهِ عَنْ امَّتِهِمْ . الجواب : لو كانت الصلاة على محمّد وآل محمّد جملة ابتدائيّة استئنافيّة بدون عطفها على الجملة التي سبقتها ، لكان مناسباً أن تأتي الضمائر بصورة الجمع . ولكنّ الطريف هنا هو أنّ اسم محمّد صلى الله عليه وآله ذُكر وحده في الجملة السابقة ، وهذه الضمائر تعود إليه بعد ذكر الصلاة على محمّد وآله . فأنْعِم النظر ! وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ حَمَّلْتَهُ رِسَالتَكَ فَأدَّاهَا وَأمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ لُامَّتِهِ فَنَصحَ لَهَا ، اللَهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ . . . إلى

--> ( 1 ) - الدعاء الثاني من « الصحيفة » بترجمة آية الله الشعرانيّ ، ص 21 . ( 2 ) - الدعاء الرابع والعشرون من هذه « الصحيفة » وكان من دعائه عليه السلام لأبويه عليهما السلام ، ص 86 و 87 . .